السيد حسن الصدر

172

الشيعة وفنون الإسلام

نباتة ، ثم عبيد اللّه بن أبي رافع ، ثمّ الصحيفة الكاملة عن [ الإمام ] زين العابدين عليه السّلام « 1 » . . . إلى آخر كلامه . والشيخ أبو العباس النجاشي ذكر الطبقة الأولى من المصنّفين كما ذكرنا ، ولم يعيّن السابق ، ولا ذكر ترتيبا بينهم . وكذلك الشيخ أبو جعفر الطوسي ذكرهم بلا ترتيب ؛ فلعل الشيخ ابن شهرآشوب عثر على ما لم يعثرا عليه واللّه سبحانه ولي التوفيق « 2 » . تنبيه : نصّ الحافظ الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب على أنّ التشيّع في التابعين وتابعيهم كثير مع الدين والورع والصدق ، ثم قال : فلو ردّ حديث هؤلاء لذهب

--> ( 1 ) لاحظ معالم العلماء : ص 2 - 3 . ( 2 ) لا يخفى أنه قد ذكر الشيخ أبو العباس النجاشي - أعلى اللّه مقامه الشريف - في مقدمة رجاله الحوافز التي دعته إلى تأليف فهرسته ، وقال فيها : فإني وقفت على ما ذكره السيّد الشريف المرتضى - أطال اللّه بقاءه وأدام توفيقه - من تعيير قوم من مخالفينا أنّه لا سلف لكم ولا مصنّف ، وهذا قول من لا علم له بالناس ولا وقف على أخبارهم ولا عرف منازلهم وتاريخ أخبار أهل العلم ، ولا لقي أحدا فيعرف منه ولا حجة علينا لمن لا يعلم ولا عرف ، وقد جمعت من ذلك ما استطعته ولم أبلغ غايته لعدم أكثر الكتب وإنما ذكرت عذرا إلى من وقع إليه كتاب لم أذكره . . . وها أنا أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح وهي أسماء قليلة . . . أقول : إنّ النجاشي ؛ الذي يعتبر عند أهل الخبرة من كبار علماء الرجال قد نبّه على أنّه لم يستطع التعرّض لجميع تصانيف الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم وذلك لانعدام كثير منها على مدى الزمان ، وكذا الشيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه فإنّه قد صرّح في مقدمة كتابه : . . . ولم أضمن أني استوفي ذلك . . . فإن تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تضبط لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض غير أن الجهد في ذلك والاستقصاء فيما أقدر عليه . . . فترى أنه لم يقرّ بتجميع المصنفات مستوعبا ، فلعلّ هناك من التصانيف ما لم يعثرا عليه فلاحظ .